الثلاثاء، 12 يونيو 2007

التفرقة العنصرية بين المرأة والرجل في الإسلام

لعل من أهم الأمور التي تثار في هذا العصر قضية الرجل والمرأة وحقوق كل منهما ،والإسلام هو من أكثر الشرائع تفرقة بين الرجل والمرأة في أمور عديدة جدا ،وهذا الموضوع أطرح فيه عامة الأمور التي تمت التفرقة فيها بين الرجل والمرأة والإجابة عن الردود الإسلامية بخصوصها وبيان تناقضها مع العلم أو تناقضها مع نفسها

أولا: الشهادة


شهادة المرأة في الإسلام نصف شهادة الرجل ،إن سألنا أي مسلم عن سبب ذلك لأجابنا أنّ المرأة أضعف ذاكرة من الرجل ،وهذا من الناحية العلمية صحيح ،حيث أنّ عدد خلايا دماغ الرجل يزيد بمقدار 4% عن دماغ المرأة (1) وبالتالي فإنّ الجزء المخصص للذاكرة يكون أقل ،إذن فذاكرة المرأة تكون أقل ،كما أنّ المرأة قد تمر باضطرابات نفسية أثناء الحيض يمكن أن تؤدي بها إلى النسيان ،لكننا نسأل المسلمين ،هل هذا يخفض من كفاءة ذاكرة المرأة عند الإدلاء بشهادتها ؟؟؟؟ وهل كون كفاءة المرأة أثناء الشهادة أقل من الرجل يبرر تنصيف شهادتها ؟؟؟؟ إن كان الجواب لا فكفاءتهم عند الإدلاء غير مختلفة فلماذا تنصيفها ؟؟؟؟ وإن كان الجواب نعم (وهذا هو الجواب الأكيد) فإنّ الأمر لا يسلم لهم فقد ورد في كتاب علم النفس التطبيقي (2) :

"لقد أكدت دراسة غليسمن وآخرين أنّ الأطفال أكثر كفاءة في تذكر الطريق أو المكان الذي حدثت فيه الجريمة من خلال استراتيجية المقابلة المعرفية"

فلو حدثت مثلا جريمة وشاهدها أطفال وبالغين وطلب القاضي تحديد مكانها فهل يمكن تنصيف شهادة البالغين نظرا لأنّ كفاءتهم أقل من كفاءة الأطفال ؟؟؟؟ وأين ورد هذا في الإسلام ؟؟؟؟ أم أنّ الله تذكر أنّ الرجل أكثر كفاءة من المرأة عند الإدلاء بشهادته ونسي أنّ الطفل أكثر كفاءة من البالغ في تحديد مكان الجريمة ؟؟

هنا يسرد المسلم اعتراضه وقد يقول أنّ هذا الأمر معلق بتطبيق استراتيجية المقابلة المعرفية على الشهود ،لكن الحجة لا تزال قائمة ،ماذا لو تم استخدام تلك الاستراتيجية معهم هل ننصف شهادتهم ؟؟؟؟

ملاحظة :استراتيجية المقابلة المعرفية هي أسلوب يستخدمه الخبراء والأطباء النفسين لمساعدة الشاهد في تذكر أحداث الجريمة ،حيث يطلب من الشاهد أن يقوم بمحاولة تذكر كل ما شاهده أثناء وقوع الجريمة بغض النظر عن أهميته ،ويطلب منه أيضا محاولة تذكر الجريمة بشكل عكسي (وكأنّ الزمن يرجع للخلف) وغير ذلك من الأمور


ثانيا: الخروج من المنزل

ففي حين أنّ الرجل يباح له الخروج من المنزل دون إذن زوجته فإنّ الزوجة ليس من حقها الخروج دون إذنه وعندما سألت أحد المسلمين عن ذلك قال لي

"المرأة يمكن أن يتم الاعتداء عليها بشكل أو بآخر أو قد يحدث معها حادث أو اعتداء ما لذلك يجب عليها أن تستأذن من زوجها حتى تخرج

وأنا لا أعلم ما هذا الكلام ؟؟؟؟ إنّ الكلام السابق يقتضي إخبار المرأة لزوجها بالمكان الذي تذهب إليه وليس استئذانها منه ،وحتى إن سلمنا بصحة الكلام السابق ،فإنّ عامة الاعتداءات والحوادث التي تحصل تكون ضد الرجال أكثر من الاعتداءات ضد النساء وعلى ذلك فإنّ هذا سبب يقتضي من باب أولى وجوب الزوج للخروج من المنزل وليس العكس !!!!!!

وهذه النقطة تدخل في النقاط الثلاثة التي تليها


ثالثا: التصرف بالمال

مع أنّ أكثر فقهاء المسلمين اتفقوا على أنّ للمرأة ذمة مالية مستقلة ويحق لها التصرف بمالها دون إذن الزوج إلا أنني أستغرب كيف غابت عن بالهم قضية خروج المرأة من المنزل ،فالشخص عندما يريد أن يتعامل ماليا مع أي شخص آخر فهو يقتضي واحدة من اثنتين ،إما خروج الشخص من بيته للتعامل مع ذلك الشخص وإما إدخاله إلى المنزل ،وكلا الأمرين معلقان برضا الزوج فلا يحق لها إدخال أي شخص إلا بإذنه ولا الخروج إلا بإذنه وبعبارة أخرى فإنّ أي تعامل مالي مع الآخرين بالنسبة للمرأة معلق برضى الزوج


رابعا: العمل
يباح للرجل في الإسلام العمل دون إذن الزوجة ولا يجوز للزوجة أن تعمل دون إذن الزوج ومن حقه منعها ،وعندما نسأل المسلمين لماذا هذا الأمر فأول ما يقولوه :

"أنّ الزوج في الإسلام يوفر لها كل ما تحتاج من أمور أساسية فلماذا تعمل"

وهذا الجواب فيه نظرة مادية بحتة للموضوع ،فيجب علينا النظر للأمر من بعد نفسي مثلا ،لأنّ منع عدم العمل بالنسبة لشخص ما يسبب له الإصابة بالخمول والكسل والضياع والقلق ولا يعيش حياته بشكل كامل وكأنه أقل من غيره وعمل المرأة بذاته هو السبيل لنجعل المرأة تشعر بالرضا والسرور والنجاح (3)

إذن فلمنع المرأة من العمل آثار سلبية كبيرة على نفسيتها ومع ذلك أبيح للرجل في الإسلام أن يمنعها منه !!!! (سواء أكان أبا أو زوجا)

ويقولون أنّ عمل المرأة يؤدي إلى البطالة ،لذلك نطالبهم بالدليل العلمي على ذلك

وأما فيما يتعلق عن غياب المرأة عن البيت بسبب العمل وآثاره على الأطفال فهو أيضا واقع في تغيب الرجل (4) ،هل يمكن القول الآن بأنّ من حق المرأة منع زوجها من العمل حرصا على الأولاد ؟؟؟؟


خامسا: الدراسة

فالزوجة في الإسلام من حقها الخروج من المنزل دون اذن الزوج لتعلم الأمور الشريعة الإسلامية التي تختص بها (كالطمث مثلا)

أما إذا أرادت الزوجة أن تدرس فإنّ عليها أن تستأذن الزوج للخروج من المنزل والذهاب إلى الجامعة ،وعليه فإنّ المرأة لا يمكن أن تكمل دراستها الجامعية إلا بإذن الزوج



سادسا: الهجر

نعلم الحديث الشهير الذي يحرم على المرأة أن تهجر ولو لليلة واحدة ،لكن يباح للرجل أن يترك زوجتها دون جماع لمدة أربعة أشهر عند عامة فقهاء الإسلام ،ولا يجب عليه الجماع إلا مرة كل أربع أشهر وإن طلبت أكثر من ذلك (أكثر من مرة كل أربعة اشهر) فإنّ من حقه الرفض ولا يأثم ،أما عند الغزالي ،فيحق لها طلب الجماع مرة كل أربعة أيام لكن لا يجب عليه أكثر من ذلك إلا تكرما منه إذا أرد هو !!!!

هل يعقل أنّ قوة شهوة الرجل هي مئة وعشرين ضعف شهوة المرأة حتى يكون من حق الرجل طلب الجماع في كل يوم (طالما لم يكن هناك عذر شرعي) ،في حين ليس من حق المرأة طلب الجماع إلا كل أربع أشهر ؟؟؟


سابعا: السفر

وفيه نقطتين

أولا

من حق الرجل في الإسلام السفر والابتعاد عن زوجته حتى أربعة أشهر في حين ليس من حق المرأة ذلك ،ولو سألنا عن سبب ذلك لقالوا أنّ الرجل قد يضطر للسفر لذلك أبيح له ذلك دون إذن الزوجة ،في حين أنّ نفس الأمر ينطبق على المرأة هل يمكن القول بأنّ من حق المرأة إذن السفر دون إذن الزوج ؟؟؟؟

سيقولون

"لا فغيابها يمكن أن يسبب بعض الأضرار"

وغياب الرجل أيضا يمكن أن يسبب بعض الأضرار كنقص المناعة العاطفية عند الأطفال وبروز سلوكيات سلبية لديهم بشكل غير متوقع (5)،هل يمكن القول الآن بأنّ من حق المرأة منع الزوج من السفر إلا بإذنها ؟؟؟؟

ثانيا

من حق الرجل السفر دون وجود مرافق له في حين لا يجوز للمرأة أن تسافر إلا ومعها المرافق الذي يمسى في الإسلام "محرم" ،أما فيما يتعلق بالسبب الذي أوجب وجود محرم للمرأة فهو قولهم أنّ المرأة قد تتعرض للاعتداء أو الحوادث لكن الاعتداءات والحوادث تقع في حق الرجال أكثر منه في حق النساء ،إذن فهو من باب أولى سبب لمنع الرجل من السفر دون مرافق وليس العكس



ثامنا: التأديب

يباح للرجل أن يؤدب زوجته الناشز عن طريق هجرها في المضاجع لا يباح العكس ،إلا أنني لا أعلم لماذا لا يباح للمرأة تأديب زوجها بهجره في المضاجع ،سوف يجيبون بأنّ الزوج قد يقع في الزنا نتيجة لذلك الهجر ،وماذا عن المرأة ؟؟؟؟ هل يمكن القول بأنـّه ليس من حق الرجل هجرها لأنها قد تقع في الزنا ؟؟؟؟ سيقولون لا فهي ناشز تستحق الهجر ،ونحن نقول إذن من حق المرأة هجر زوجها حتى وإن كان ذلك سببا في وقوعه في الزنا لأنه ناشز ويستحق الهجر !!!!!

ويدخل تحت التأديب أيضا الضرب ،لماذا لا يباح للمرأة ضرب زوجها ؟؟؟؟ إن سأل اللاديني هذا السؤال سوف يبدأ المسلم يضحك ويقول إنّ الرجل يرفض أن تضربه امرأة لذلك فضرب الزوج حرام ،وماذا عن المرأة أليست ترفض أن تضرب أيضا ؟؟؟؟ فلو كان الرفض سبب لمنع ضرب الرجل فهو أيضا سبب لمنع ضرب المرأة

ويسوق بعض المسلمين في أحيان نادرة طريقة إحتيالية لتبرير ضرب المرأة ،وهي أنّ المرأة أحيانا لا تحس بالإشباع الجنسي إلا عن إذا تم ضربها ،وهذا أمر معروف طبيا ،لكن الأمر لم ينتهي إلى هنا فنفس الشيء ينطبق على الرجل ،هل يمكن القول بأنّ من حق المرأة ضرب زوجها إذن ؟؟؟؟



تاسعا : الولاية

وهذا الأمر تم طرح موضوع مفصل فيه ،ولاية المرأة في الإسلام تعتبر حرام نظرا لوجود أكثر من نص يستدل به المسلمون على ذلك التحريم ،ويحاولون تبرير ذلك من خلال مجموعة أدلة ويركزون على الدليل القائل بأنّ حمل المرأة وحيضها يؤدي إلى فشلها في الولاية ،ونحن لا نعلم في أي كتاب من كتب الإدارة ورد مثل هذا الأمر ،ربما في كتاب علمي سري يختص بالمسلمين فقط !!!!!

أما بالنسبة لمسألة عواطف المرأة فهي محسوبة عليهم وليس علينا حيث ورد في كتاب القادة الجدد (6) :

"وبالتالي فإنّ جذور وظيفة القيادة هي في أساسها عاطفية "

فإن كانت جذور وظيفة القيادة عاطفية فمن الأولى بها الرجل أم المرأة ؟؟؟؟

وأما بالنسبة لقضية الآثار السلبية لعواطف المرأة على الولاية وما حدث مع مارجريت تاتشر فقد تم الإجابة عنها في موضوع سابق ،وهذا هو نص الرد

"قد يقول لنا أحد المسلمين ماذا عن مارجريت تاتشر ؟؟ والتي قامت بتحريك سرايا من اجل ابنها ؟؟ فنقول أنّ وجود امرأة أو أكثر سببن بعض الخسائر للدولة لا يقتضي بالضرورة حرمان المرأة من الولاية ،وإن سلمنا جدلا بأن ذلك سبب كافي لتحريم الولاية عليها فإنّ هناك حادثة مشابهة حصلت مع الملك سوين (أحد ملوك الدنمارك قديما) وقد قام هذا الملك بتحريك الجيش الدنماركي كاملا وأعلن الحرب على بريطانيا من أجل أخته والتي تم قتلها عمدا في انجلترا ،وليس هذا فقط ،فهو لم يقم بشن الهجوم على بريطانيا مرة واحدة وإنما شنه مرتين (واحدة سنة 1003م وأخرى سنة 1013م) ،ها قد جئت بمثال تاريخي مشابه لما حدث مع مارجريت تاتشر ،هل يمكن القول الآن بأنّ الرجل فاشل ؟؟؟؟"



عاشرا: القوامة

وتعطى قيادة الأسرة للرجل دون المرأة في الإسلام ،والرد على ذلك يكون نفس الرد على النقطة السابقة تقريبا



أحد عشر: الحجاب

حيث أنّ الحجاب مفروض على المرأة دون الرجل ،حجة المسلمين في مثل هذا الأمر موحدة ،وقد تم بيانها في القرآن الكريم (ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ ،الأحزاب 59) ،أي لحمايتها من الاعتداء الجنسي ،لماذا لا يفرض الحجاب على الرجل أيضا لحمايته من الاعتداء الجنسي ؟؟؟؟ الإجابة معروفة وهي أنّ الرجل نادرا ما يتعرض لاعتداء جنسي على خلاف المرأة في حين أنّ القضية هي ليست في ندرة تعرض الرجل للاعتداء الجنسي لأنّ فرصة تبليغ الرجل عن الاعتداء الجنسي الذي يحدث ضده هي أقل بست مرات من فرصة المرأة (7) ،وعلى ذلك فالاعتداءات الجنسية ضد الرجل موجودة فعليا لكن التبليغ عنها أقل وهذا ما جعل الناس تتوهم أنّ الرجل لا يعترض للإعتداء الجنسي إلا نادرا

وحتى وإن سلمنا بأنّ احتمال الاعتداء ضد المرأة يكون أكثر من الرجل فإنّ احتمال حدوث مثل ذلك الضرر لا يبرر أن نحرم على المرأة أن تكشف جسمها لأنّ تعدد الزوجات للرجل قد يؤدي إلى احتمال إصابته بسرطان البروستات (كما سنبين لاحقا) ،هل يمكن القول الآن أنّ احتمال حدوث ضرر هو مبرر كي نحرم على الرجل تعدد الزوجات ؟؟؟؟؟



اثنا عشر: الملاعنة

وهي مباحة للرجل فقط دون المرأة ،إن رآها مع رجل يلاعن وتنفصل عنه ،أما إن رأته مع امرأة فعليها أن تأتي بأربعة شهود وإلا يطبق عليها حد القذف !!!!!

وأنا لا أدري هل يملك المسلمين سبب واضح يقتضي إعطاء الملاعنة للرجل وعدم إعطائها للمرأة ؟؟؟؟ أو سبب واضح يبين لنا مضار إباحة الملاعنة للمرأة ؟؟؟؟



ثلاث عشر: الوِلاية في الزواج

حيث يشترط في زواج المرأة موافقة ولي أمر المرأة بحجة أنّ المرأة قد تخطئ أو تواجه مشاكل في اتخاذ القرار بمن ترتبط به ،وقد ورد في كتاب تعزيز الجودة الشخصية (8):

" كثيرون من الناس يواجهون مشكلات في اتخاذ القرار"

أي أنّ مشكلة اتخاذ القرار ليست مقتصرة على المرأة وهي مشكلة عامة ،هل يمكن الآن أن نقول أنـّه يشترط موافقة ولي أمر الرجل في الزواج لأنه يمكن أن يعاني مشكلات في اتخاذ قراره بمن يرتبط ؟؟؟؟


أربعة عشر: التعدد في الزواج

هذا قم تم طرح موضوع مفصل فيه وسيتم إيراده هنا باختصار ،يعترض المسلمين على تعدد الزوجات بقولهم أنه يؤدي لاختلاط الأنساب ،ماذا عن الدول التي يتوفر فيها تحليل المادة الوراثية لمعرفة الأب ؟؟؟؟ أما القول بأنّ القدرة على ذلك غير متوفرة للجميع فإنّ القدرة على تعدد الزوجات أيضا غير متوفر للجميع هل نحرمه ؟؟؟؟

بالنسبة لموضوع سرطان الرحم والذي يزداد احتمال الإصابة به بزيادة عدد العلاقات الجنسية للمرأة فإنّ احتمال الإصابة بسرطان البروستات يزداد بزيادة العلاقات الجنسية للرجل (9) هل نحرم تعدد الزوجات إذن ؟؟؟؟ أم أنّ القضية هي قضية "خيار وفقوس" كما يقول المثل الشعبي ؟؟؟؟

وبالنسبة لما يثار عن رفض المرأة لتعدد الأزواج فهو أيضا واقع في حالة تعدد الزوجات على شكل متلازمة رد فعل عصبي يرفض الزواج الثاني (10)

أما فيما يختص بزيادة النساء في دولة ما والتي يتخذها المسلمين كذريعة لتعدد الزوجات فماذا عن زيادة الرجال في دولة ما أيضا ؟؟؟؟ ستكون إجابتهم هي "الزواج من الخارج" ،وطالما أنّ الزواج من الخارج هو الحل لزيادة الرجال فهي أيضا حل لزيادة النساء ونتحداهم أن يأتوا برابط من موقع رسمي يؤكد زيادة النساء على مستوى العالم ككل في الوقت الحالي



خمسة عشر: الحداد

فيجب أن تحد المرأة على الرجل ولا يحد الرجل على المرأة ،والمقصود بالحداد هنا أي أن تترك المرأة الزينة والحلي والطيب بعد وفاة زوجها ،ولا تخرج من البيت إلا لضرورة وتكون مدتها أربعة أشهر وعشرة أيام

يبرر المسلمين ذلك بأنـّه إظهارا للحزن على فراق الزوج ،وماذا عن الحزن على فراق الزوجة ؟؟؟؟ سيقولون قد يكون الرجل معددا وفي حداده ظلم لزوجاته الأخريات ،حسنا ماذا إذا لم يكن معددا لماذا لا يحد ؟؟؟؟

وقد يقولون :

"إنه يمكن أن يتقدم لها في تلك الفترة شخص لأنها قد يغتر بجمالها وفي هذا خلط للأنساب لذلك وجب عليها الحداد على لا ينظر إليها أحد"

لكن ماذا لو كانت منقبة ؟؟؟؟ هنا سواء أتجملت أو لم تتجمل لا يحدث بسببه أي تقدم للخطبة وماذا عن التجمل داخل البيت لماذا يبقى حراما ؟؟؟؟ (أيضا لن يحدث بسببه أي تقدم للخطبة)

ثم إنّ الحيوان المنوي يعيش في رحم المرأة لمدة أسبوع واحد على الأكثر ويمكن التأكد من وجود حمل بعد شهر واحد من تلقيح البويضة وعليه فيمكن لنا أن تأكد من وجود حمل بعد خمسة أسابيع من موت الزوج (على افتراض أنه جماعها قبل موته بيوم) ،فما حاجتنا لكل تلك الفترة التي تبلغ أربعة شهور وعشرة أيام من الحداد ؟؟؟؟



ستة عشر: الدية

على الرغم من عدم وجود نص واحد صريح ينصف دية المرأة إلا أنّ غالب المسلمين (باستثناء الأصم وأبن علية من علماء السلف وبعض الفقهاء المعاصرين كالدكتور القرضاوي والدكتورة عائشة مناعي) قد أجمعوا على أنّ دية المرأة نصف دية الرجل ،ومبررهم في ذلك أنّ الخسارة التي تنتج من موت المرأة أقل من الخسارة التي تنتج من موت الرجل لهذا فديتها أقل من دية الرجل ،حسنا ماذا عن خسارة مستشار في الطب أليست أكثر من خسارة الطبيب العادي ؟؟؟؟ هل يمكن القول الآن أنّ دية المستشار الطبي أكثر من دية الطبيب العادي ؟؟؟؟



سبعة عشر: العقيقة

وهي ما يذبح من الأنعام عند الولادة إذ يُعق عن الذكر شاتان وعن الأنثى شاة.

قال الحبيب المصطفى :" لا أحب العقوق من أحب منكم أن ينسك عن ولده فليفعل عن الغلام شاتان مكافأتان وعن الجارية شاة " (الجارية في اللغة العربية قد تستخدم أحيانا بمعنى الفتاة الصغيرة)
قال فيه الترمذي حديث حسن صحيح وقال فيه ابن القيم حديث صحيح

وأنا لا أعلم لماذا عقيقة الفتاة نصف عقيقة الغلام ،ربما لأنّ المرأة نصف إنسان !!!!!



ثمانية عشر: القضاء

وهذا الموضوع محل خلاف بين المسلمين ،فالإمام مالك واحمد ابن حنبل والشافعي قالوا بتحريم قضاء المرأة على الإطلاق ،والإمام أبو حنيفة النعمان أباح قضاءها فيما تجوز فيه شهادتها ،أما الطبري فقد أباح قضاءها على الإطلاق ،والرأي الذي أخذ به غالب المسلمين هو رأي أبو حنيفة النعمان أي أنه لا يجوز قضاؤها في الحدود والقصاص (كالقتل والسرقة)

وحجة المسلمين في هذا الموضوع هو أنّ القضاء يتطلب خلو العواطف وبما أنّ العاطفة تغلب على النساء فيحرم عليهن إذن ممارسة مهنة القضاء في الحدود ،لكن ماذا عن وجود امرأة غير عاطفية ؟؟؟؟ أليس هذا احتمال وارد ؟؟؟؟ سيجيب المسلم

"نعم لكن تلك حالة استثنائية ولا اعتبار لها"

حسنا ،كما وضحنا في النقطة التاسعة فإنّ القيادة تتطلب وجود عواطف لأنّ جذور وظيفة القيادة هي جذور عاطفية ،هل يمكن الآن (وعلى نفس الوتيرة) أن نحرم ولاية الرجل لأنّ الولاية تتطلب وجود عواطف ؟؟؟؟ وأنّ وجود رجل عاطفي هو حالة استثنائية ولا اعتبار لها ؟؟؟؟

وهكذا يتضح لنا أنّ التفرقة الإسلامية بين الرجل والمرأة ليست تفرقة قائمة على أساس القدارت الفطرية أو لأنّ طبيعة كل منهما تقتضي ذلك أو لأنّ المساواة ظلم على حسب زعمهم ،ولا لعلة إضطرارية تستدعيها ،وإنما هي تفرقة عنصرية من أجل التفرقة فقط ،والسبب الفعلي لها هو أنّ الحبيب المصطفى أمرهم بذلك ،أو "لأنّ هذا هو حكم الله العادل" على حد زعمهم


الــمـــــــراجــــــــع


(1)
http://www.hayatnafs.com/khoater_nafsia/womenandmanminds.htm
(2)
علم النفس التطبيقي ،لهيوكوليكان وآخرون ،ترجمة الأستاذ الدكتور موفق الحمداني ،عمان الجامعة الأردنية ،2003 م

(3)
http://www.hayatnafs.com/7aola_almar2a/women-workandmentalhealth.htm
(4)
http://www.maktoobblog.com/email_post.htm?uid=bentcairo&post=69723
(5)
http://www.maktoobblog.com/email_post.htm?uid=bentcairo&post=69723
(6)
القادة الجدد ،لدانيال جولمان وريتشارد بوياتزيس وآني ماكي (تعريب أ.عثمان الجبالي المثلوثي ود.بشير أحمد سعيد ومراجعة أ.محمد سيد أحمد عبد المتعال) ،دار المريخ ،الرياض-السعودية ،الطبعة الأولى 2004

(7)
http://www.statcan.ca/Daily/English/000725/d000725b.htm
(8)
تعزيز الجودة الشخصية، د.رانجيت سينج مالهي ،مكتبة جرير ،الطبعة الأولى 2005

(9)
http://www.cancer.org/docroot/NWS/content/NWS_1_1x_High_Number_of_Sexual_Partner

(10)
http://www.hayatnafs.com/khoater_nafsia/polygamyandpsychiatry.htm

الكاتب: ديكارت

المصدر: منتدى الملحدين العرب

0 تعليق(ات):

إرسال تعليق

هذه المواضيع لا تمثل بالضرورة رأي ناشرها - أثير العاني

يسمح بإعادة النشر بشرط ذكر الرابط المصدر أو إسم الكاتب