الثلاثاء، 15 مايو 2007

الديانة اليهودية وموقفها من غير اليهود - اسرائيل شاحاك

الديانة اليهودية وموقفها من غير اليهود
تأليف :اسرائيل شاحاك
ترجمة حسن خضر
سينا للنشر
الطبعة الاولى 1994

نبذة عن المؤلف بقلم مترجم الكتاب :
" لا يجرؤ احد فى الغرب ( الولايات المتحدة واوروبا الغربية ) على توجيه انتقادات للديانة اليهودية كما يفعل شاحاك فى الدراسة المطروحة بين ايدينا , فالتهمة الجاهزة هى (( العداء للسامية )) اذا كان الناقد من غير اليهود , او (( اليهودى الذى يكره نفسه )) اذا كان الناقد يهوديا , وكلاهما يودى بصاحبه الى التهلكة بالمهنى الوظيقى والعلمى والاجتماعى . "
ص 7
مقتطفات من الكتاب

مصير يسوع فى الآخرة ان يلقى فى غائط يغلى فى جهنم
وعلى اليهودى ان يلعن اسم يسوع كلما ذكر بناء على تعليم موسى بن ميمون

" ينبغى الاقرار من البداية ان التلمود والادب التلمودى ( بصرف النظر من الطيف المعادى للأغيار الذى يسرى فيهما , والذى سنناقشه بتفصيل اكبر فى الملحق ) يحتوى على مقاطع معادية جدا ووصايا موجهة اساسا ضد المسيحية .
على سبيل المثال , اضافة للاتهامات الجنسية البذيئة ضد يسوع , ينص التلمود ان عقوبة يسوع فى الجحيم هى اغراقه فى غائط يغلى "
ص 28
" ان طبعة Editio Princeps الكاملة للشرائع التلمودية – مشناه توراه – التى وضعها موسى بن ميمون , لا تطفح باكثر التعاليم عدوانية تجاه جميع الاغيار وحسب , بل تشمل على تهجمات صريحة على المسيحية وعلى يسوع ايضا .
فيسوع , الذى يضيف الكاتب كلما ذكر اسمه : اهلك الله الاسم الشرير "
ص 29

اذا مر يهودى بمقبرة غير يهودية فمن واجبه الدينى ان يلعن هؤلاء الموتى وامهاتهم
" ويتم تعليم الاطفال اليهود فعليا مقاطع مثل تلك التى تامر كل يهودى كلما مر بجوار مقبرة ان يدعو بالرحمة اذا كانت يهودية , وان يلعن امهات الموتى اذا كانت المقبرة غير يهودية "
ص 34
عنصرية موسى بن ميمون اعظم مفكر وفيلسوف يهودى ضد السود
رأى موسى بن ميمون فى غير اليهود : غير اليهود ليسوا بشرا وانما هم اقرب للبهائم والقردة :
يتحدث شاحاك عن موسى بن ميمون
" الذى لم يصنف التلمود وحسب , بل كان فيلسوفا ايضا , ويعتبر كتابه (( مرشد الحيارى )) بحق اعظم عمل فى الفلسفة الدينية اليهودية , هذا الكتاب مقروء على نطاق واسع ومستخدم حتى فى ايامنا , ولكن من سوء الحظ , كان ابن ميمون , اضافة الى موقفه تجاه غير اليهود عموما والمسيحيين على نحو خاص , عنصريا ضد السود .
يناقش ابن ميمون قرب نهاية الكتاب فى فصل شديد الاهمية ( الكتاب الثالث الفصل 51 ) كيف تستطيع قطاعات مختلفة من بنى البشر بلوغ القيمة الدينية العليا , والعبادة الحقيقية للرب , ولكن من بين اولئك الذين لا يستطيعون بلوغ هذه المرتبة :
" بعض الترك (اى العرق المغولى ) والقبائل الجوالة فى الشمال , والسود , والقبائل الجوالة فى الجنوب , ومن يشبهوهم بيننا . اما طبيعتهم فهى فى مثل طبيعة الحيوان الابكم , وهم حسبما ارى ادنى مرتبة من الكائنات البشرية , ومرتبتهم بين الكائنات الحية ادنى من الانسان , واعلى من القرد , لان هيئتهم اقرب الى الانسان منها الى القرد " .
ص 37
كل شئ فى هذا الكون مخلوق من اجل اليهودى , وغير اليهود مخلوقات شيطانية
يتحدث شاحاك عن الحركة اليهودية الحسيدية , المنتشرة بين قطاعات كبيرة من اليهود , وموقفها من غير اليهود :
" للتدليل على تلك الافكار فنأخذ مثلا (( حتانيا )) الكتاب الاصولى الشهير لحركة حباد , احد اهم فروع الحسيدية , يفيد الكتاب ان كل غير اليهود مخلوقات شيطانية : " ليس بداخلها اى شئ جيد على الاطلاق " حتى الجنين غير اليهودى يختلف نوعيا عن الجنين اليهودى , كما ان وجود غير اليهودى مسألة (( غير جوهرية )) فى الكون , فقد نشأ كل الخلق من اجل اليهود فقط ."
ص 40
التوحيد فى اليهودية من اشهر الاوهام الشائعة
من الاخطاء الشائعة ان اليهودية ديانة توحيد فهى تعترف بالهة اخرى بجوار يهوه :
" ولاسباب تتعلق بضيق المجال , سأعالج أهم الاوهام الشائعة فقط :
ان الديانة اليهودية هى , وكانت دائما , ديانة توحيد كما يعرف فى الوقت الراهن كثير من العلماء التوراتيين , وكما تبين اى قراءة متأنية للعهد القديم بسهولة .
فان هذا الرأى اللاتاريخى خاطئ تماما .
هناك فى كثير من , ان لم نقل فى كل اسفار العهد القديم حضور وسلطة لارباب آخرين معترف بهم صراحة , لكن يهوه اقوى الارباب ( الخروج 11 – 15 ) , غيور جدا من منافسيه ويحظر على شعبه عبادتهم ( نفس المصدر 20 : 3 – 6 ) . ولا يظهر الا فى نهاية التوراة فقط , لدى بعض الانبياء المتأخرين , انكار لوجود جميع الارباب ما عدا يهوه ( ارميا 10 واشعياء 44 ) ."
ص 50

الاسفار الخمسة كتبت بعد السبى البابلى فى القرن السادس ق م
فى اثناء حديث شاحاك عن مراحل تاريخ اليهودية يعترف كأمر بديهى ان معظم الاسفار كتبت فى القرن السادس قبل الميلاد بعد السبى البابلى :
" مرحلة مملكتى اسرائيل و يهوذا القديمتين حتى دمار الهيكل الاول ( 587 ق م ) والمنفى البابلى ( يعنى معظم العهد القديم بهذه الفترة , رغم ان معظم الاسفار الرئيسية , بما فيها الاسفار الخمسة , كما نعرفها , جرى تدوينها فعليا بعد ذلك التاريخ )"
ص 83
صلاح الدين الايوبى وعلاقته الحميمة باليهود
ومساندته ودعمه لليهود وخدماته الجليلة لهم , بل خول لكبار قومهم امتيازات وسلطة تنفيذية على عامة اليهود
" ان فضل صلاح الدين على الطوائف اليهودية اولا فى مصر , ثم فى اجزاء اخرى من امبراطوريته التى ازدادت اتساعا , لا يرجع الى صفاته الشخصية فى التسامح والاحسان والحكمة السياسية العميقة وحسب , بل يرجع ايضا الى صعوده للسلطة كقائد متمرد لجيوش مرتزقة حديثة العهد فى مصر , وبعدئذ كمغتصب لسلطة الاسرة التى خدمها هو ووالده وعمه من قبل "
ص 99
" من المؤكد ان شخصية صلاح الدين , فى سياق الفترة التى عاش فيها , تستوجب الاحترام العميق , ومع هذا الاحترام لا انسى من جانبى ان الامتيازات التى منحها للطائفة اليهودية فى مصر , واختياره لابن ميمون رئيسا لها (( نفيد )) قد أدت على الفور لاضطهادات دينية حادة (( للخطاة )) اليهود على يد الحاخامات .
مثلا , كان من المحظور على الكهنة اليهود ( الذين يفترض بانهم ينحدرون من اصلاب الكهنة القدامى الذين خدموا الهيكل ) ليس الزواج من العاهرات وحسب , بل والمطلقات ايضا .
وقد انتهك هذا الحظر الاخير , الذى طالما سبب المشاكل , خلال فترة الفوضى فى عهد اواخر الحكام الفاطميين ( حوالى 1130 – 1180 ) من جانب اولئك الكهنة الذين خلافا للشريعة الدينية اليهودية , تزوجوا من مطلقات يهوديات على يد قضاة فى محاكم اسلامية ( وهى مخولة اسميا لتزويج غير المسلمين ) وقد اتاح التسامح الاكبر , الذى ابداه صلاح الدين تجاه اليهود عند توليه الحكم , لابن ميمون اصدار اوامر للمحاكم الحاخامية فى مصر لالقاء القبض على جميع اليهود , الذين تزوجوا زيجات محظورة كهذه , وجلدهم حتى الموافقة على تطليق زوجاتهم "
ص 101
موسى بن ميمون اباح لليهود اختطاف الاطفال الغير يهوديين لبيعهم فى سوق الرق
وفى بداية القرون الوسطى كان لليهود الدور المهيمن فى تجارة العبيد

يحدثنا شاحاك عن احوال اليهود فى القرون الوسطى فيقول :
" واحد الامثلة المشرقة هو كتاب : نشوء اوربا المسيحية , لهوج تريفور وبر ( Thames and Hudson 1956 ) ص 173 – 174 . كما انه احد القلة القليلة من المؤرخين المحدثين الذين ذكروا الدور المهيمن لليهود فى تجارة العبيد فى بداية القرون الوسطى بين اوروبا المسيحية ( والوثنية ) والعالم الاسلامى ( نفس المصدر ) ولتشجيع هذا العمل الكريه .. سمح ابن ميمون لليهود , باسم الديانة اليهودية باختطاف الاطفال غير اليهود واسترقاقهم , ولا شك ان رأيه استند الى او عكس ممارسة شائعة فى عصرة "
هامش ص 112
رؤية شاحاك فى سبيل تحقيق ثورة انسانية حقيقية فى اليهودية
يقول شاحاك :
" ان السبيل الى ثورة حقيقية فى اليهودية – اى جعلها انسانية والسماح لليهود بفهم ماضيهم , اى اعادة تربية انفسهم خارج طغيان الديانة اليهودية – يكم فى ممارسة نقد صارم للديانة اليهودية دون خوف او انتظار فضل من احد .
يجب علينا الحديث ضد ما ينتمى الى ماضينا كما تحدث فولتير ضد الاشياء التى تنتمى الى ماضيه : أزيلوا الاشياء المشينة "
ص 130

شرائع تلمودية وحاخامية ضد الاغيار
يقدم شاحاك تعريف بمصادر التشريعات اليهودية فيقول :
" مارس جميع اليهود تقريبا .. الهالاكاه ( اى المنظومة التشريعية لليهودية الكلاسيكية ) منذ القرن التاسع حتى نهاية القرن الثامن عشر , واستمرت حتى يومنا هذا من خلال اليهودية الارثذوكسية .
تستند الهالاكاه فى المقام الاول الى التلمود البابلى , لكن صعوبة وتعقيد المناظرات التشريعية الواردة فيه خلقت ضرورة وجود تشريعات مصاغة بطريقة قابلة للفهم .
وقد قامت بهذا العمل اجيال متعاقبة من العلماء الحاخاميين ونالت بعض اعمالهم مرجعية عالية وما زالت تستخدم فى الوقت الحاضر .
لذلك سنشير فى اغلب الاحيان الى هذه الاعمال واشهر التعليقات عليها بدلا من الاشارة المباشرة الى التلمود .
ويصح الافتراض هنا ان تلك الاعمال اعادت انتاج معنى النص التلمودى باخلاص شديد , كما استندت الاضافات التى وضعها علماء لاحقون الى ذلك المعنى .
اقدم تلخيص للشريعة التلمودية وما زال يحظى باهمية بالغة هو كتاب (( مشناه توراه )) الذى وضعه موسى بن ميمون فى اواخر القرن الثانى عشر.
واكثر الكتب نفوذا واستخداما على نطاق واسع حتى الان هو (( شولحان عاروخ )) الذى وضعه الحاخام يوسف كارو فى اواخر القرن السادس عشر كنسخة شعبية موجزة عن كتابه الضخم (( بيت يوسف )) الذى كان موجها الى العلماء المتقدمين فى الدراسات التلمودية .
وقد نال (( شولحان عاروخ )) القسط الاكبر من التعليقات , واضافة الى تلك التى يرجع تاريخها الى القرن السابع عشر , يوجد تعليق مهم فى القرن العشرين هو كتاب (( ميشنا بيروراه )) .
واخيرا هناك (( موسوعة التلمودى )) وهى عمل حديث نشر فى اسرائيل من اواخر الخمسينيات وحرره اهم العلماء الحاخاميين , وهى خلاصة جيدة لكل الادب التلمودى ." ص 131 – 132
القتل والابادة الجماعية
تحت هذا العنوان يقدم شاحاك موقف الشرائع اليهودية من الاغيار فيوضح لنا اباحة اليهود لقتل المدنيين رجالهم ونسائهم واطفالهم فى حالة الحرب
" تعتبر الديانة اليهودية قتل اليهودى جريمة كبرى وواحدة من ثلاث خطايا شنيعة ( الوثنية والزنا ) وتؤمر المحاكم الدينية اليهودية والسلطات المدنية بانزال العقوبة , حتى بما يتجاوز الاحكام العادية للعدالة , بحق اى شخص اتهم بقتل يهودى , اما اليهودى الذى يتسبب فى موت يهودى آخر بطريقة غير مباشرة , فانه مذنب فقط بما تطلق عليه الشريعة التلمودية تسمية خطيئة ضد (( شرائع السماء )) لذا يقع عقابه على الله لا على الانسان .
ولكن عندما تكون الضحية من غير اليهود يختلف موقف الشريعة تماما . اليهودى الذى قتل غير اليهودى مذنب فقط بخطيئة ضد شرائع السماء التى لا تعاقب عليها المحكمة ( وفى هامش الكتاب : Maimonides , Mishneh Torah , Laws on Murder 2,ii )
اما التسبب فى موت غير اليهودى بطريقة غير مباشرة فلا تعتبر خطيئة ابدا "
ص 132
" وبما ان مبدأ تحريم قتل غير اليهودى ينطبق فقط على " غير اليهود الذين لسنا فى حالة حرب معهم " فقد استخلص العديد من المعلقين الحاخاميين فى الماضى النتيجة المنطقية وهى امكانية قتل جميع غير اليهود المنتمين الى شعب عدو , او حتى ضرورة قتلهم . ويجرى الترويج العلنى لهذه الفكرة منذ عام 1972 لتوجيه الجنود الاسرائيليين المتدينيين . واول نصيحة رسمية من هذا النوع جاءت فى كراس نشرته قيادة المنطقة الوسطى فى الجيش الاسرائيلى – التى تقع الضفة الغربية تحت سيطرتها – يقول الحاخام المؤول فى هذا الكراس :
" وفى حالة احتكاك قواتنا بمدنيين خلال الحرب , او خلال مطاردة حامية , او غارة , اذا لم يتوفر دليل بعدم الحاقهم الاذى بقواتنا هناك امكانية لقتلهم , او حتى ضرورة للقيام بذلك حسب الهالاكاه ... بالعدو فى زمن الحرب , بل تحضها الهالاكاه على قتل حتى المدنيين , اى الذين يتظاهرون بذلك "
ص 134
وينقل لنا شاحاق رسائل متبادلة بين جندى وحاخام كبير يسأل فيها الجندى الحاخام عن موقف الشريعة اليهودية من قتل المدنيين وهل يجوز تقديم المعونة الطبية والانسانية لهم , هذه الرسائل منشورة فى الكتاب السنوى لكلية (( مدرشيات نوعام )) احد ابرز المعاهد الدينية فى اسرائيل
وما اقدمه اهم ما جاء بالرسائل :
" رسالة الجندى موشى الى الحاخام شمعون وايزر
بعون الله
الى صاحب المقام الرفيع حاخامى العزيز ...
جرت فى وحدتى مناقشة لفكرة (( طهارة السلاح )) وما اذا كان من الجائز قتل العربى الاعزل من السلاح , او النساء والاطفال ؟ او حتى اذا ما كان علينا الانتقام من العرب ؟ وقد اجاب كل واحد حسب فهمه الخاص . ولم استطع التوصل الى اجابة حاسمة . هل نعامل العرب مثل العماليق , اى نقتلهم حتى نستأصل ذكراهم فى الارض ( وفى الهامش : " ولتمح ذكرى العماليق من تحت السماء " تثنية . وكذلك صموئيل الاول 15 : 3 " اذهب الان واضرب العماليق , دمرهم جميعا , ولا تبق احد منهم , بل اذبح الرجل والمرأة , الطفل والرضيع , والثور والماعز والجمل والحمار " )
أم نقوم بما يحدث فى الحرب العادلة التى يقتل فيها الانسان الجنود فقط ؟
ثمة مشكلة اخرى , هل اعرض نفسى للخطر فى سبيل انقاذ امراة من الموت ؟..
وهل يجوز لى تقديم الماء لعربى يستسلم ؟"
ص 136
اما رد الحاخام شمعون وايزر فنقتطف منه هذه الفقرات :
" بعون السماء ..
سانقل لك بعض اقوال الحكماء طيب الله ذكراهم وافسرها
الحرب لدى غير اليهود ذات قوانين خاصة مثل قوانين اللعب كرة القدم او السلة , لكن الحرب كما يقول حكماؤنا طيب الله ذكراهم لا تعنى بالنسبة لنا لعبة بل هى ضرورة حيوية ...
ان الحاخام شمعون تعود القول :
" أفضل غير اليهود اقتلوه , افضل الافاعى هشموا راسها " ..
لكننا نعثر على التفسير الحقيقى فى (( توسافوت )) – الملحقات وهى نوع من الكتابة حول التلمود يرجع تاريخها الى القرن الحادى عشر والثالث عشر – هناك نعرف التعليق التالى على الحكم التلمودى بعدم مساعدة غير اليهود الذين يسقطون فى بئر للخروج منها , مع عدم دفعهم اليها او قتلهم . وهذا يعنى عدم انقاذهم من الموت او قتلهم بطريقة مباشرة ..
لذا اذا كان من غير الجائز قتل غير اليهود فى زمن السلم , فان قتلهم فى زمن الحرب يعتبر (( ميتسفاه )) – واجب دينى – وهذا هو الفرق بين اليهودى وغير اليهودى "
ص 137 – 138
ورد الجندى على الحاخام فى رسالة اخرى :
" حاخامى العزيز ...
اما الرسالة فقد فهمتها على النحو التالى :
لا يسمح لى فى زمن الحرب بقتل كل عربى او امرأة اصادفهما وحسب , بل من واجبى ايضا القيام بذلك , اذا كان ثمة ما يدعو للشك بانهم يساعدون فى الحرب ضدنا بطريقة مباشرة او غير مباشرة .
واذا تحدثت عن نفسى فان من واجبى قتلهم حتى اذا نجم عن ذلك مشكلة مع القانون العسكرى "
ص 139

انقاذ حياة الانسان
تحت هذا العنوان يكشف شاحاك شرائع اليهود التى تعلم ابنائها انه لا يجب على اليهودى انقاذ غير اليهودى لو تعرض للموت وكان بوسع اليهودى انقاذ حياته , كما لا يجب على الطبيب اليهودى ان يعالج الغير يهودى الا اذا خشى من انتقامه هو او اهله منه , ويجوز لليهودى ان يجعل غير اليهودى فأر تجاربه الطبية والعلمية :
" تضع الهالاكاه (المنظومة التشريعية لليهودية الكلاسيكية ) واجب انقاذ اليهودى لحياة اخيه اليهودى فوق اى واجب آخر ...
اما بالنسبة لغير اليهود فان المبدأ التلمودى الاساسى ينص على عدم انقاذهم , رغك تحريم قتلهم صراحة . ويعبر التلمود نفسه عن هذا المبدأ على النحو التالى :
" لا يجب اخراج غير اليهود من بئر او دفعهم فى البئر " Tractate , Avoda Zarah p 26b
ويفسر موسى بن ميمون هذا الامر :
" يجب الا نتسبب بقتل غير اليهود الذين لسنا فى حالة حرب معهم , ولكن يحظر انقاذ حياتهم اذا كانوا على مشارف الموت .
اذا شوهد احدهم يسقط فى البحر , مثلا , فلا يجب انقاذه , لان الشريعة تقول : لا تهمل دم اخيك ( اللاويين 19 : 16 ) , وغير اليهودى ليس أخا "
Maimonides , Mishneh Torah , Laws on Murder ) )

كما يحظر على الطبيب اليهودى خصوصا معالجة غير اليهودى . وابن ميمون نفسه , وهو طبيب بارز صريح بهذا الصدد , ففى موضع آخر ( المصدر السابق , فصل الزنا 10 , 1 – 2 ) يعيد التمييز بين (( اخيك )) وغير اليهودى ويختتم بالقول :
" ومن هنا نعلم ان علاج غير اليهودى حرام حتى لو كان مقابل اجر "
لكن رفض اليهودى , او بالاحرى الطبيب اليهودى انقاذ حياة احد الاغيار ( غير اليهود ) قد يثير عداء اصحاب النفوذ منهم ضد اليهود , اذا شاع هذا الامر وانتشر بين الناس , مما يعرض اليهود للخطر .
ومع احتمال وجود خطر كهذا فان واجب تفاديه يتجاوز حظر مد يد العون لغير اليهود .
لذلك يضيف ابن ميمون :
" ولكن اذا كنت تخشاه او تخشى عداوته فعالجه باجر ويحرم عليك القيام بذلك بدون اجر "
وقد كان ابن ميمون نفسه فى الواقع الطبيب الخاص لصلاح الدين ...
ويضيف (( بيت يوسف )) مستشهدا بابن ميمون :
" ومن المسموح تجريب عقار على وثنى اذا كان ذلك يخدم غرضا معينا " كما تتكرر نفس الفكرة ايضا لدى الحاخام الشهير موسى اسيرليس "
ص 141 – 143
" وتجمع كافة المراجع الهالاكية على ان تعبير الاغيار فى المبدأ المذكور اعلاه يشير الى جميع غير اليهود .
ثمة صوت منفرد وحيد , هو الحاخام موسى ريفكس , صاحب تعليق ضئيل الاهمية على (( شولحان عاروخ )) الذى يقول :
" ذكر حكماؤنا ذلك فقط بشأن الوثنيين الذين كانوا فى ازمانهم يعبدون الاصنام , ولم يؤمنوا بخروج اليهود من مصر او بخلق العالم من العدم . لكن الاغيار الذين نعيش , نحن شعب اسرائيل فى كنفهم فى المنفى , والذين ننتشر بينهم يؤمنون بخلق العالم من العدم وبالخروج وبالكثير من مبادئ ديانتنا ويصلون لخالق السموات والارض , ولا يوجد اعتراض على مساعدتهم , بل من واجبنا ايضا الصلاة من اجل امنهم "
( موسى ريفكيس , تعليق : بئير هاغولا , على : شولحان عاروخ 425 )
هذا المقطع الذى يرجع تاريخه الى النصف الثانى من القرن السابع عشر مفضل لدى العلماء المدافعين عن اليهودية , لكنه من الناحية العملية ليس كما يتظاهر المدافعون عنه , اذ يدعو لالغاء الحظر على انقاذ حياة غير اليهودى بدلا من الحض على ذلك لجعله اجباريا كما هو الحال بالنسبة لانقاذ حياة اليهودى , وحتى هذا القدر من التسامح ينطبق فقط على المسيحيين والمسلمين وليس على غالبية البشر .
ولعل وجوده يدل على قيام محاولات لجعل عقيدة الهالاكاه القاسية اكثر تسامحا , لكن غالبية علماء الهالاكاه اللاحقين لم يمدوا من نطاق رأفة ريفكس لتشمل جماعات انسانية اخرى , بل رفضوها رفضا باتا "
ص 143 – 144
الجرائم الجنسية
يكشف شاحاك تحت هذا العنوان نظرة الشريعة اليهودية لكافة البشر غير اليهود على انهم منحلين اخلاقيا , لذلك الزواج عند غير اليهود زواج غير شرعى , وان ممارسة يهودى الجنس مع امرأة غير يهودية لا يعتبر زنا يلام عليها اليهودى , وجميع النساء غير اليهوديات عاهرات

" تعتبر الممارسة الجنسية بين امرأة يهودية متزوجة واى رجل غير زوجها جريمة كبرى تقع على عاتق الطرفين , وواحدة من ثلاث خطايا بالغة الشناعة , لكن وضع المرأة الغير يهودية مختلف تماما , اذ تفترض الهالاكاه ان جميع الاغيار على درجة عالية من الانحلال وتنطبق عليهم آية : " الذى لحمه مثل لحم الحمير ونطفته كنطفة الخيل " – حزقيال 23 : 20
ولا فرق سواء كانت المرأة غير اليهودية متزوجة أم لا , حيث يعتقد اليهود ان مفهوم الزواج نفسه لا ينطبق على الاغيار ( ليس ثمة زواج للوثنيين ) لذلك لا ينطبق مفهوم الزنا على ممارسة الجنس بين يهودى وامرأة غير يهودية ...
وقد جاء فى دائرة المعارف التلمودية : " من يقيم علاقة جنسية مع زوجة غير اليهودى لا يتعرض لعقوبة الموت لانه مكتوب ( زوجة اخيك ) لا ( زوجة الغريب ) , وحتى مفهوم ان ( يلتصق الرجل بامرأته ) لا ينطبق على غير اليهود لعدم شرعية زواج الوثنيين ... ومن المفترض ان جميع غير اليهوديات عاهرات " ( ابن ميمون فى مشناه توراه 2 )
ص 155 – 157

لا يأخذ اليهود بشهادة غير اليهود
" ويفترض بغير اليهود انهم يكذبون بالفطرة , ولا يحق لهم الادلاء بشهادتهم امام المحاكم الحاخامية "
ص 158
لا يجوز تقديم هدية او صدقة لغير اليهود
" يمنع التلمود , بفظاظة , تقديم هدية لغير اليهودى ...
وثمة قاعدة اخرى بشان تقديم الصدقة , اذ يسمح بالتصدق على الشحاذين غير اليهود من اجل السلام فقط , رغم ان هناك الكثير من التحذيرات الحاخامية بعدم السماح للفقير غير اليهودى بالتعود على تلقى صدقات اليهود , لذلك يمكن حجب صدقات كهذه دون استثارة عداوة غير مرغوبة "
ص 159
اذا عثر يهودى على شئ مفقود ليهودى يجب ان يرده اما اذا كان الشئ لغير يهودى فمباح له ان يحتفظ به لنفسه
" اذا عثر يهودى على شئ يحتمل ان يكون صاحبه يهوديا , فانه يحض على بذل جهد كبير لاعادته وذلك باعلان العثور عليه على الملأ . خلافا لذلك يجيز التلمود والمراجع الحاخامية المبكرة لليهودى الذى يعثر على شئ فقده غير اليهودى بالاحتفاظ به لنفسه , بل ويمنعه فعليا من اعادته لصاحبه "
ص 160
اباحة الشريعة اليهودية لليهودى سرقة ممتلكات غير اليهود
" ان سطو اليهودى على غير اليهودى غير محظور بلا تحفظ , بل يحظر فقط فى ظروف معينة مثل :
(( عندما لا يكون الاغيار تحت حكمنا )) ويسمح به (( اذا كانوا تحت حكمنا )) "
ص 162
شتم الاغيار
" فى احد الاجزاء الاولى من صلوات الصباح اليومية يحمد اليهودى ربه لانه لم يخلقه من الاغيار , اما فى الجزء الختامى للصلاة اليومية ( تستخدم ايضا فى صلوات رأس السنة ويوم الغفران ) فيبدا بهذه العبارة :
فلنشكر اله الجميع لانه لم يخلقنا مثل كل امم الارض , لانها تركع للباطل والعدم وتصلى لاله لا يعين ...
كذلك فى اهم اجزاء صلاة نهاية الاسبوع (( التبركات الثمانى عشر )) هناك لعنة خاصة تستهدف اصلا المسيحيين ومعتنقى المسيحية من اليهود واليهود المهرطقين :
رب لا تجعل للمرتدين رجاء ولتمحق جميع المسيحيين فى الحال "
ص 166 – 167
-------------------
الكاتب: سواح

http://www.ladeeni.net/pn/PrintArticle179.html

0 تعليق(ات):

إرسال تعليق

هذه المواضيع لا تمثل بالضرورة رأي ناشرها - أثير العاني

يسمح بإعادة النشر بشرط ذكر الرابط المصدر أو إسم الكاتب